Thursday, February 28, 2008

متى تشرق الشمس؟

متى تشرق الشمس؟

قال صلى الله عليه وسلم "إذا رأيتموني أسب فأبشروا بالنصر"
لا يطيب لنا عيش ومحمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ورحمة الله للعالمين يسب هو بآبائنا وأمهاتنا فداه روحي وكياني وحياتي فلا عيش بعده إلا عيش الآخرة، محمد صلى الله عليه وسلم هو نبينا وسيدنا، هو أحب الخلق إلى الله عز وجل، واااإسلاماه من ينتصر لمحمد يا أمة المليار؟ من لمحمد؟ وماذا تصنع لكم أموالكم وأولادكم وأزواجكم يوم تقفون أمام الله عز وجل وهو يحاسب على النقير والقطمير، يوم يسألكم لماذا قصرتم في الدفاع عن أحب الخلق إلي؟ فماذا يكون الرد؟ من الآن وإلى قيام الساعة نحن نبرأ إلى الله عز وجل مما فعله هؤلاء، ونسأله عز وجل أن يرنا فيهم يوما أسودا. أمة الإسلام من لمحمد؟ نحن لا نريد قتالا ولا قطرة دم نحن نريد حبا خالصا له صلى الله عليه وسلم بأخلاقه، نحن نريد دفاعا حقيقيا بالمقاطعة والإعراض عن ترهات الأمور وسفاسف القوم وإليكم صفات جيل النصر

إن جيل النصر هو جيل النهضة، والذي من صفاته دائما وأبدا عبر التاريخ وعلى مر العصور: حياتة جادة فهو دائما في حاجة لرسم خطط دقيقة، ونبذ للفوضوية ولو بحسن نية، كذلك هو في حاجة إلى دراسات متأنية بعيداً عن الإرتجال والفوضى، لأن الأمة في حاجة ماسة إلى جيل مصلح منقذ يمارس خدمة الإسلام بأرقى أساليب الإدارة والتوجيه جيل يتجاوز العشوائية ويكفر بالغوغائية، يحتكم إلى حقائق الكتاب والسنة لا إلى الوهن، ولا ينسى وهو ينظر إلى السماء أنه واقف على الأرض فلا يجرى وراء الخيال والأحلام والأماني، ولا يطير بغير جناح،جيل واقعي لا يسبح في البر ولا يبذر في الصخر، ولا يحرث في البحر، لا ينسج خيوطا من الخيال، لا يبنى قصورا في الرمال، ولا ييأس من روح الله ولا يقنط من رحمة الله لكنه يعرف حدود قدراته وإمكاناته فيأخذ بالأسباب، ويدرس مشروعية الوسائل قبل أن يقدم على الأهداف.

Wednesday, February 20, 2008

ظاهرة "البويات"..كلاكيت تاني مرة!!؛


فتاة مسترجلة
تغيرات فسيولوجية


في مدارس البنات الثانوية.. "البويات" يعقدن قرانهن
في الحلقة الثانية من فراشات في طريقهن إلى الهاوية!، تناولت الزميلة الصحفية، زينب نجم مال الله في جريدة "أوان" الكويتية نفس الموضوع خلال هذا الأسبوع الذي تناولته نشرة "الفنار" المدرسية، التي تشرف على إصدارها إحدى مدارس البنات الثانوية؛ مما يؤكد خطورة الظاهرة وتهديدها المباشر لأخلاقيات المجتمع، ومن ثم هدمها لقيم لطالما حافظنا عليها لاسيما وأن بعض الطالبات في المدارس الثانوية أعلنّ عن خوفهن من "البويات" في مدارس البنات لأنهن يتحرشن بزميلاتهن من الطالبات الصحيات، ومن ترضخ لنزوات "البويات الشاذات جنسيا" ربما تفقد عذريتها عن طريق استعمال الأعضاء الذكورية الصناعية.


جريدة "أوان" الكويتية
البويات.. شعور بالرجولة أم هروب من عالم الأنوثة
الأربعاء, 20 فبراير 2008
زينب نجم مال الله
قصات شعر قصيرة.. ملابس رجالية.. التعرف على فتيات وممارسة الجنس معهن.. هذا ليس وصفا لممارسات مجموعة من الشباب، وإنما لمجموعة من الفتيات اللاتي ولجن إلى عالم الرجولة وودعن الأنوثة بمحض إرادتهن.. لأسباب نفسية أو اجتماعية، والبعض منها فسيولوجية.
هذه السلوكيات الدخيلة على المجتمع باتت تشكل ظاهرة لافتة، لاسيما وأن الوضع لا يقتصر على المظهر الخارجي فقط، بل تحول إلى سلوكيات جنسية شاذة أبرزها فض بكارة الفتيات العذراوات، من خلال ممارسة الجنس مع الفتيات لمثيلاتهن، وهو أمر لا ينافي الدين فقط وإنما الفطرة البشرية السليمة.
«أوان» اقتربت من عالم «البويات» فرصدت بعض أدق تفاصيل حياتهم وبرناجهم اليومي الروتيني، كما تحدثت لمجموعة من الاختصاصيين في مجالات علم النفس و الاجتماع.
ريم الملقبة بـ«راشد» التي تشير إلى أنها اختارت هذا الاسم لحبها الشديد للمطرب (راشد الماجد)، توضح أنها لا تشعر بأنوثتها، لأنها تملك بنية قوية كالرجال، حيث تستطيع لفت نظر الفتيات، ولذا فهي لاتخجل من كونها «بوية» رغم رفض أهلها لهذا الوضع.. ففي البداية رفضوا سلوكياتها إلا انهم مالبثوا أن رضخوا لرغبتها. وطالبت المجتمع أن يوفر لهذه الفئة كل ما يحتاجونه من حرية واحترام لخصوصيتهم وعدم انتقادهم، حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
مشاعر ذكورية
أما أمل والملقبة بـ«أحمد» فتقول إنها سعيدة بوضعها وإن مشاعرها وأحاسيسها كلها ذكورية، خصوصا أنها لم تشعر يوما بأنها أنثى ، لاسيما وأنها تربت مع إخوتها الشباب وكانت تلعب معهم وترتدي ملابسهم، وتابعت: ان أسرتها لا تعلم بأنها «بوية» ، إلا انها تمارس حياة «البويات» من دون علمهم.
من جانبها تقول مشاعل الملقبة بـ«خالد» إنها شعرت بالرجولة منذ 3 سنوات، فبدأت بتقصيير شعرها وارتداء الملابس الخاصة بالشباب والتعامل مع الناس على هذا الأساس.
وعن رأي أسرتها في هذا الموضوع تقول إنهم يئسوا منها، وتأقلموا مع هذا الوضع وأصبحوا ينادونها باسم «خالد»، متمنية أن يعاملها المجتمع معاملة جيدة من دون نظرات الاستنكار، حتى تتمكن من ممارسة حياتها بشكل طبيعي.
مضايقات
بدورها تشير مريم والملقبة بـ«طلال» إلى أن والدها كان يرغب دائما بإنجاب ولد، لكنه لم يرزق إلا بالبنات، ولذا فإنها اعتادت على ارتداء ملابس الأولاد والذهاب مع والدها للديوانية، مضيفة أن والدها كان يتمنى أن تكون ولدا، ولذا تقبلها عندما أصبحت بوية. وتابعت ان لديها حبيبة تحبها وتغار عليها، وتشعرها دوما أنها رجل، مشيرة إلى أنها تعيش في محيطها بحرية، إلا أن هناك بعض المضايقات من بعض الشباب والبنات والتي وصفتهم بـ«المتخلفين».
بدورها توضح حنان والملقبة بـ«حمد» أنها دوما كانت تشعر برجولتها ولم يتبادر إلى ذهنها يوما بأنها أنثى، مشيرة إلا أنها لن تكتفي بتغيير قصة الشعر والملابس، بل ستجري عملية تحول لتصبح رجلا حقيقياً.
وتتابع حديثها قائلة: إن والديها رفضا هذا الأمر وطرداها من المنزل بعد التبرؤ منها، وهي الآن تعيش في شقة مع مثيلاتها «البويات»، وهن يتجمعن يوميا في مقهى ليجلسن ويدردشن، مطالبة المجتمع الكويتي أن يراعي هذه الفئة ويبني صالونات ونوادي خاصة بهن، حتى لا يتعرضن للمضايقات من الناس.
في الآونة الأخيرة لوحظ انتشار هذه الظاهرة في مدارس البنات المختلفة.
«أوان» التقت كذلك مع مجموعة من الطالبات للتعرف على موقفهن من هذه الظاهرة.،
زواج في الحمام!
تروي لنا الطالبة (م ، هـ) في إحدى المدارس الثانوية حكاية أغرب من الخيال، كانت بطلاتها طالبات المرحلة الثانوية، حيث اتفقت إحدى «البويات» على الزواج من حبيبتها بعد قصة حب عنيفة جمعت بينهما، فما كان من هذه الفتاة إلا إعلان العصيان والتمرد على القوانين العائلية بعد أن شعرت بأن هناك رفضاً لتصرفاتها، خصوصا بعد تدخل الأهل ومنعها من التواصل مع البوية، وحاولت الفتاة أن تبرهن على الوفاء والتضحية فوافقت على الزواج من البوية متحدية ذويها.
وتابعت بالقول: إن الزواج أقيم في المدرسة حيث تم عقد القران بواسطة «بوية» أخرى، والشاهدات على العقد «كن أيضا من البويات» ، وتمت إجراءات الزواج بتبادل الدبل والدخلة كانت في حمام المدرسة.
من ناحيتها تقول الطالبة (ر ، م): بدأنا لا نشعر بالجو المدرسي، بل وكأننا في إحدى المجمعات الشهيرة، فالبنات يأتين بكامل زينتهن من أجل لفت نظر البويات، خصوصا وأن البوية دائما تراعي عند اختيارها «لحبيبتها» أن تكون غاية في الجمال والأناقة، لذلك فإن معظم البنات يبالغن في زينتهن.
انتهاك جسدي
(د ، ج) في المرحلة الإعدادية تذكر أنها تعرضت لموقف من إحدى البويات عندما كانت متوجهة إلى الحمام، حيث اعترضت البوية طريقها وأسمعتها كلاماً معسولاً ، محاولة في ذات الوقت لمس أجزاء حساسة من جسمها.
وتابعت أنها شعرت بالخوف ودخلت الحمام بسرعة، وأغلقت عليها الباب خوفا من دخول البوية خلفها، وعندما خرجت لم تجد البوية، وقطعت على نفسها عهدا عدم دخول الحمام مرة أخرى.
تقول (س ، ع) إن وجود البويات خلق جوا مميزا في المدرسة، فهن يتصرفن كالشباب تماما، فيعاكسننا ويسمعننا أجمل كلمات الغزل التي قد لا نسمعها من الشباب أنفسهم، كما أنهن يشعرننا بأنوثتنا، وعلقت قائلة: «بصراحة أفضّل التعرّف على البويات بدلاً من الشباب فهن أكثر تدليلا ولطفا»!
إحدى البويات تكشف أنها وزميلاتها يمارسن الجنس مع البنات، وتابعت أن الكثير من البنات يفقدن عذريتهن عن طريق ممارسة الجنس مع البويات! وهذا أمر طبيعي لعلاقة مستمرة، وأن بعض الفتيات يدمنَّ ممارسة الجنس مع البويات، وهذا يساعد على تأهيلهن كشاذات في المستقبل.
عمليات !
إحدى البويات تكشف أنهن يستخدمن (أعضاء ذكورية صناعية) في أثناء ممارسة الجنس مع البنات، ريثما يتطور العلم فيجرين عمليات تغيير الجنس، وبهدف عدم شعور الفتاة بأي خلل في العلاقة.
الجميلة والملقبة بـ«جاسم» كانت قد شاركت بالاستطلاع وقالت إنها وصديقاتها البويات يحرصن على التواجد أسبوعيا في شاطئ المسيلة، كي يتحرشن بالبنات، وعلقت قائلة «في العادة الوضع بالمسيلة حده عجيب» !
وتشير بوية أخرى إلى أن لفظ «بوية حديث نسبيا»، وعند سؤالنا عن المسمى القديم أجابت كانوا يسموننا «صبيك»، وعلقت قائلة: «مايندرى شراح يسمونا بعد جم سنة» !
الطلاق والتشتت
لأستاذ علم النفس د . مروان المطوع رأي في هذا الموضوع حيث يوضح أن هذه الظاهرة تسمى علميا «الشذوذ الجنسي» وهو باللغة العربية «الجنسية المثلية» أي إشباع الغريزة الجنسية مع شخص من نفس الجنس، مشيرا إلى أن هذه المشكلة اجتماعية تربوية أسرية، ووجّه اللوم على الأسرة والمجتمع والمدرسة حيث يمثلون «الثالوث المقدس» على حد تعبيره.ويؤكد المطوع أن عملية الرغبة الجنسية للبوية ترجع لعوامل إما أسرية، وتكون بسبب التدليل الزائد أو القسوة المفرطة، من قبل الأم، وبالتالي فالطفل بالنموذج الذكري يعتقد أن المرأة ترتبط بالقسوة الزائدة والضرب و الإهمال، ولذلك يستمد العاطفة من الرجل وعواطفه تنميه نحو الرجل.
ويضيف المطوع أن الطلاق يعتبر من أهم الأمور التي تساهم في زيادة هذه الظاهرة، خصوصا أن نسبته في الكويت كبيرة فمن بين كل 4 حالات زواج نجد حالة طلاق، وبالتالي هذا التشتت الأسري يدفع الأبناء للانحراف.
وينوه أن الحلول لهذه المشكلة تكمن في تربية الأبناء تربية مشتركة من قبل الوالدين، وقيام المدرسة بدورها التربوي، إلى جانب مراقبة المجتمع لوسائل الإعلام للقيام بالدور الرقابي.
وسائل الأعلام تساهم في تشجيع هذه الظاهرة
من جانبه يقول أستاذ كلية الشريعة في جامعة الكويت د. بسام الشطي أن هذه الأجناس تسمى بالفقه الإسلامي «الشذوذ الجنسي»، ومن أبرز أسبابها قلة الوازع الديني، وعدم متابعة أولياء الأمور لأبنائهم، ومشاهدة الأفلام «الجنسية»، وتقليد بعض الشباب للمنظمات التي تنشر هذه الأفكار باسم الحرية، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام بدلا من أن تنشر الموضوع لتوعية الناس تنشره لتشجيع هذه الظاهرة. ويضيف الشطي أنه يجب أن يدرك المجتمع أن هذه الظاهرة تعتبر جريمة يجب أن يصدر تشريع في شأنها، إلى جانب حل مشكلة الفراغ لدى الشباب، حتى نتمكن من حمايتهم من الانجراف وراء هذه الأمور.
الطراح : تجاهلها سيؤدي إلى تعقيدها
يوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د. علي الطراح أن العولمة وتقنية الاتصال بين مختلف الثقافات من أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة، إلى جانب عيوب خلقية كأن تكون الأنثى غير مكتملة النمو من الناحية البيولوجية، فيتم تصحيح وضعها بالعمليات الجراحية وتحويلها للجنس الآخر.
ويستطرد الطراح أن هناك جوانب اجتماعية تكمن في عدم تقبل المجتمع لعملية تغيير الجنس إلا أن هذه الظاهرة يجب أن تحظى بتفهم جماعي، والمجتمعات الغربية تتقبل هذه الظاهرة أما المجتمعات الشرقية فمازالت لا تتعامل مع الواقع وتتجنب العلاج مما يؤدي إلى مزيد من الاضطراب للشخص المصاب.
ويؤكد الطراح أن المجتمع يدرك أن بعضاً من هؤلاء الأشخاص هم نتاج لتربية اجتماعية خاطئة، وليست مشكلة بيولوجية، بمعنى أن يكون الوالدان قد تعاملا مع الطفلة الأنثى على اعتبار أنها ذكر ، وفي هذه الحالات الأسر تتحمل المسؤولية لأنهن أسوياء من الناحية الطبيعية إلا أنهن مرضى من الناحية الاجتماعية، وهن بحاجة لعلاج نفسي واجتماعي لتصحيح السلوك لديهن.
ويردف قائلا إن الشباب يعتبرون هذه الظواهر الناتجة عن العولمة جزءاً من حقوقهم الاجتماعية، ولذا فهم يندفعون باتجاهها ويساعدهم في ذلك انشغال الوالدين ونمط الحياة المتغير، حيث أصبح اللقاء الأسري نادراً، وكثيرا مايتم تجاهل مشاكل الأبناء مما يؤدي لزيادة هذه الظواهر، وتابع أنه يجب علينا كمجتمع أن نواجه هذه المشكلة ولا نتهرب منها أو نتجاهلها فالتجاهل سيؤدي إلى مزيد من التعقيد.

Tuesday, February 19, 2008

البويات.. فراشات في طريقهن إلى الهاوية

الكاتبة فجر السعيد في لقائها الصحفي مع إحدى الطالبات
من هذا المنبر الإعلامي، وفي ظل شعار "دع القلق وابدأ الحياة" نفتح المجال للأقلام الشابه
الكاتبة والأديبة الكويتية فجر السعيد في لقاء صحفي خاص ومسجل لـنشرة "الفنار" المدرسية
الفنار".. نشرة مدرسية تستحق الاشادة"


البويات".. ظاهرة قد يمة لكن لم يجرؤ المجتمع على مواجهتها

تُحمّل الدولة وأولياء الأمور المسؤولية وتأسف لما تراه الآن من تصرفات مشينة للفتيات

في الآونة الأخيرة ظهرت في مجتمعنا ظاهرة أثرت بالسلب عليه، لاسيما وأنها تتعلق ببنت الإسلام، "الفتاة" التي هي نصف المجتمع ومدرسة المستقبل كما قال عنها الشاعر أحمد شوقي "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراف" هذه الظاهرة التي يمكن وصفها بالشاذة، أخلت بالآداب الإسلامية، وهزت كيان المؤسسات التعليمية والتربوية فمن لها؟! إنها ظاهرة "البويات"، والتي حاولنا من خلال منبر "الفنار" أن نسلط الضوء عليها من خلال مجموعة من اللقاءات الصحفية فكان لقاؤنا هذا مع الكاتبة والأديبة فجر السعيد، التي استنكرت هذه الظاهرة وطالبت بالقضاء عليها ومن ثم استئصالها، ووضعت لذلك العلاج الذي تحتكر الأسرة وحدها تركيبته الكيميائية من خلال إتباع الأسلوب الأمثل في تربية أبنائها، وتنشأتهم حسب نوعهم سواء كانوا ذكوراً أم إناثا، كما طالبت الكاتبة السعيد بأن تستسلم الأسرة لقضاء الله فمن رزق الأنثى فليحمد الله ومن رزق الذكر فليشكر.
كما انتقدت بعض الأمهات اللواتي لم يرزقهن الله الولد فتعامل بناتها على أنهم ذكوراً، معتبرة أن هذه الأم قد قضت على أُنوثة بناتها ومن ثم دمرت حياتهم المستقبلية مع أزواجهن من دون أن تشعر بذلك فمن ينتبه؟!
وأسفت الكاتبة فجر السعيد على بعض التصرفات الشاذة التي تراها من بعض الفتيات "البويات" في طريقة تعاملهن مع مثيلاتهن من الإناث الصحيات وقالت: "رأيت بعيني مشاهدا في شاطئ المسيلة تقطعت لها كبدي فما عادت البنات تستحي وأسفا" كل ما قدمنا له وأمور أخرى مجملها في السطور التالية:

ظاهرة "البويات" في المجتمع الكويتي لاسيما أنه بات منبتها مدارس البنات الثانوية، كيف تنظرين إليها؟
هذه الظاهرة هي ليست وليدة اليوم وإنما هي ظاهرة موجودة منذ سبعينيات القرن الماضي ولكنه في السابق كانت الفتاة تخجل أن تقول أنها "بوية" لأن المجتمع سينظر إليها نظرة سيئة. وأما الآن فقد أصبح عاديا وطبيعيا أيضاً، أن تظهر، تجهر وتصارح الفتاة المجتمع بشخصيتها الذكورية؛ لأنها لاقت من زملائها والمقربين إليها الترحيب وعدم الإنكار سواء كان من الأهل أو المجتمع ككل فليس هناك من يجرأ وأن يصلحها ومن ثم يعيدها إلى طبيعتها الأنثوية.

الكاتبة فجر السعيد نريد أن نتعرف على رأيك في هذه الظاهرة كـ "أم" و "كاتبة"؟
الأم والكاتبة وجهان لعملة واحدة فالجميع أعضاء في المجتمع , ولكن أ}كد أن سبب تأزم المشكلة هي أننا لم نواجهها بحزم ومن ثم الإعلان عنها، ولكن كل ما فعلناه أننا استحيينا ودفنا رؤوسنا في الرمال مثل النعام" ونقول "ما عندنا شيء", وطالما أننا لم نواجه فلماذا نفتح المجال للحل والعلاج؟ فإذا واجهنا المشكلة من الممكن أن تتحرك الدولة والمجتمع لإيجاد سبل العلاج, وأيضاً من الممكن أن نلجأ إلى استشارة اختصاصيين اجتماعيين, فهذه الظاهرة تمثل خللا في المجتمع، ولكن ليس هناك من يصلح هذا الخلل!.

في اعتقادك، هل هي الظاهرة ناتجة عن سوء التنشئة الاجتماعية أو نفسية ؟
هي ظاهرة متشعبة, فلا يمكن أن نلقي بالمسؤولية على سبب واحد ونترك بقية العوامل الأخرى التي دفعت الفتاة إلى أن تتشبه بالرجال، وإذا كانت ظاهرة "البويات" نتاج حالة نفسية فهذا مرض، أما إذا كانت الحالة سببها التنشئة الاجتماعية السيئة، فأنا أرى أن الأسرة هي المسؤول الأول عن المشكلة , فأي خلل في الأبناء ناتج من الحالة الاجتماعية ومدى التقارب الذي يجمع الأب بالأم, ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: "ينشأ المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" فالأسرة وحدة بناء المجتمع واللبنة الأولى في إصلاحه أو إفساده.

وهل هناك عوامل أخرى ساعدت في نشأة هذه الظاهرة ؟
المجتمع – الأسرة – أصدقاء السوء – البيئة المحيطة – وسائل الإعلام في إغفالها لطرح القضايا المجتمعية الحساسة.

ما تفسيرك لتصرفات (البويه) تجاه نفسها وتجاه المجتمع ؟
سوء تربيتها على هذا الوضع يمكن أن يولد لديها شعورا بالكراهية للآخرين تتجسد في
معاقبتها للمجتمع على تجاهله لها، كذلك هي ترى أن أبويها هما السبب فيما آلت إليه شخصيتها فتحاول أن تنتقم منهما في صورة عنادها الدائم في البيت وتعاملها مع أفراد الأسرة بخشونة زائدة وكأنها رجل فتضرب هذا وتشتم ذاك وهكذا
في النهاية استطيع أن أجزم بأن الأسرة هي السبب وليس للحالة هذه علاقة بالتكوين الفسيولوجي.

ما السبب الذي دفعك إلى كتابة مسلسل يتناول قضية البويه ؟
إن الذي دفعني إلى كتابة مسلسل "عديل الروح" حالات رأيتها من واقع المجتمع فشعرت بأنه من واجبي أن اطرح المشكلة لأنها تراكمت بشكل مرعب, وأصبحت الفتيات تتباهى بها في مجاهرة وعلنية.

وما الجوانب التي تعرضتي لها في كتابتك عن هذه الظاهرة؟
أنا تكلمت عن مجموعة مؤسسات تخص هذه الظاهرة وطرحت المشكلة والحلول,بحيث حاولت من خلال تحريك مشاعرها الأنثوية أني أبعد هذه النوعية من الفتيات عن شخصية "البوية", وعرضت أيضا الحل في تغيير الملبس وطريق التعامل مع أدوات الماكياج...
مثلا: نحن نرى الآن أن الأم تحاسب ابنتها على التنورة والماكياج ولكن لا تحاسبها على "البنطلون" و"التي شيرت" الذي يظهرها في شكل "الولد"..
فمن وجهة نظري أرى أن تسليط الضوء في مسلسل"عديل الروح" على هذه المشكلة لكي ينتبه الآباء و الأمهات لأبنائهم, وليس كما يرى البعض بأني أوجد المشكلة أو أحاول إحيائها! لا، لأنها من الأساس موجودة ولكن إنكارنا لها هو الخطأ الذي جعلها تتضاعف.

ما دورك ككاتبة مشهورة في محاولة إصلاح هذه الظاهرة ؟
دوري هو التنبيه ودق أجراس الخطر كي ينتبه أفراد المجتمع، كما أن دوري ليس إصلاحيا بمعناه الشامل فهناك عناصر أخرى يجب أن تتحد لتكمل بعضها كالطبيب والاختصاصي الاجتماعي والنفسي والمدرسة في المدرسة وقبل كل هؤلاء الآباء والأمهات.

هل يوجد أسلوب معين للتعامل مع هذه الفئة من وجهة نظرك ؟
أسلوب التعامل مع هذه الفئة هو الاحتضان والاهتمام, والأهم عدم العقاب والتجريح لأنه يزيد المشكلة ولا يعالجها.

هل صادفك مثل هذه الحالات ؟ وما كانت ردة فعلك تجاههن؟
أغلب الحالات التي رأيتها و مرت عليّ كان لها علاقة بمشاكل أسرية : ( الأب مطلق الأم أو أن الأب والأم على خلافات قوية مع بعضهما وهكذا..) .. وفي إحدى الحالات التي صادفتها كانت الأم فيها فخورة أن ابنتها "بوية" وكانت تقول أن عندها بس ست بنات وفرحانة أن ابنتها تتحمل المسئولية, والذي أدهشني واستغربت له كثير أنها كانت تناديها "بوجاسم" !! من دون أن تعلم أنها دمرتها.
ولكن إذا كانت المسؤولة عن إصلاح المجتمع في وزارة التربية تقول إن المشكلة غير موجودة وإنما هذا "ستايل" فإذا كان هذا رد المسؤولة فماذا يكون ردنا نحن؟!

ومن كذلك يشار إليه بأصابع الاتهام في هذه المشكلة ؟
الدولة هي المسؤولة عن توجيه المجتمع, فالبنت والابن هم أبناء الدولة، فبدلا من أن تنشغل في قضايا الرواتب وغيرها عليها أن تهتم بأبنائها أولا لأنهم أساس بناء المجتمع، لاسيما وأن الكويت لا تملك إلا أفرادا تعتمد عليهم في بناء دولتهم.
وأيضا ظهر دور الدولة بشكل واضح وجليّ في مناداة البعض بمشروع قانون يطالب مجلس الأمة بوضع قانون يعاقب الآباء على تجاهلهما الأبناء.

هل يمكن أن ينحرف الأبناء إذا كانت تنشأتهم؟
إذا كان أساس التربية على النهج الديني والإصلاحي والمراقبة الصحيحة فلا يمكن أبدا أن ينحرفوا أينما كانوا.

كلمة أخيره توجهينها لهذه الفئة "البويات"، ولأهلهن؟
على الفتيات مصارحة الأهل لأن الصراحة تكون وسيلة للقضاء على أي مشكلة قبل وقوعها، كما أقول إن الواجب على الأهل أن يحتضنوا بناتهن ولا يعطونهن فرصة للإنحراف نحو الهاوية.

Sunday, February 17, 2008

من يعيد للطريق هيبته؟

ضحايا.. ومذنبون
الموت على الأسفلت.. يبحث عن معجزة لإيقافه
أسامة ابوالخير
المرور في الكويت، ملف نرصده بالأرقام والإحصائيات المهولة، والتي تشير إلى خطورة هذه القضية التي تستوجب استنهاض همم المسؤولين في الهيئات الحكومية المعنية كوزارات الداخلية والأشغال والبلدية وغيرها.
ويشير مصدر أمني أنه «رغم كل الإمكانات التي سخرت لحل مشاكل المرور من توفير ميزانيات ضخمة أنفقت في بناء شبكة طرق حديثة وجسور في كل ركن وزاوية إلا أن الحوادث المرورية لا تزال في تزايد وبشكل مخيف فمنذ العام 2000 وحتى 2006 حصدت الحوادث المرورية نحو 2631 ضحية». أي ما معدله 440 قتيلاً في العام الواحد.
إن مشاهد الازدحام المروري والاختناقات التي تشهدها الطرق الرئيسية والفرعية في كل صباح باتت هاجسا يؤرق ويشغل مرتادي الطرق مواطنين كانوا أم مقيمين.
لم تعد قضية المرور «أزمة زحام» و«ضحايا بريئة» هاجسا يؤرق الكثيرين فحسب، ولم تعد الإدارة العامة للمرور المسؤول الوحيد عن القضية ولكن تطور الأمر إلى أن أصبحت القضية استراتيجية ذات طابع مجتمعي في المقام الأول، وذلك بعد أن انتقلت المؤشرات الرقمية للإحصائية التي أعدتها إدارة تخطيط وبحوث المرور لتؤكد أن 31 ألفا و253 حادثا و200 متوفى شهدتها البلاد خلال النصف الأول من العام الحالي. هنا يتبادر إلى الذهن تساؤلات عدة: من المسؤول عن هذه الحوادث؟ هل هي الأعطال الميكانيكية؟ أم هندسة الطرق في وزارة الأشغال العامة؟ أم سلوكيات مرتادي الطريق أثناء القيادة؟
هيبة الطريق
من ناحيتها حاولت وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة أن تعيد للطريق هيبته بعدما حررت عددا من المخالفات الجسيمة التي رصدها رجال الإدارة العامة للمرور خلال عامي 2000 و 2004 والتي بلغت 985350 مخالفة إلى 3.043.451 مخالفة وللحد من عدد الضحايا البريئة التي تتناثر يوميا على الإسفلت، لكن يبدو أن فرض العقوبات لم يعد كافيا وأن القضية في الأصل قضية مجتمعية تربوية أخلاقية في المقام الأول.
في السنوات الأخيرة شهدت الكويت ازديادا غير مسبوق في حركة النمو العمراني سواء في البنى التحتية أو تشييد المباني السكنية، وانسجاما مع النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد في دعوته لجعل الكويت مركزا إقليميا ماليا وتجاريا، تضافرت الجهود واتجهت الأنظار إلى تحقيق تلك الرغبة الأميرية التي انطلقت عقب الجولة التي قام بها صاحب السمو إلى دول جنوب شرق آسيا في العام 2004 عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء، حيث خطت دولة الكويت خطوات واسعة نحو توسيع نشاطها التجاري والاقتصادي، وصاحب ذلك انتعاشة في البنى التجارية والمشاريع التنموية وفتح أبواب البلاد لرجال الأعمال من مختلف الجنسيات واستجلاب العمالة الوافدة.
3 مليون نسمة
هذا و بالإضافة إلى الزيادة الطبيعية في عدد السكان، التي أدت إلى زيادة غير متوقعة في إجمالي التعداد السكاني، حيث ارتفع عدد السكان من 2.5 مليون نسمة في عام 2003 إلى حوالي 3 مليون نسمة في عام 2006، كل ذلك ساهم في رواج وتضخم حركة المرور في الكويت لم يحسب حسابها من حيث توسعة الشوارع أو مضاعفة عدد مداخل ومخارج الطرق السريعة وبالتالي فهذا الأمر هو الذي ساهم بشكل ملحوظ في تفجير أزمة «الازدحام المروري».
لاشك أن الزيادة في حركة المرور وما يصاحبها من مشكلات مختلفة هي المحصلة النهائية للنمو السكاني المتزايد والتوسع الصناعي والزراعي والتجاري، وزيادة نشاط الصادرات والواردات وكذلك نتيجة سوء التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتهم في المناطق المختلفة، فضلا عن سوء التخطيط العمراني للمدن، وضعف بعض شبكات النقل والمواصلات وسوء حالة بعض المرافق مع زيادة أعداد المركبات الناجمة عن ارتفاع مستوى المعيشة والمستويات الاقتصادية لكثير من فئات المجتمع الكويتي.
أسباب متعددة
وغير خاف أن لمشكلة المرور أسبابا متعددة الجوانب منها ما هو متعلق بالتخطيط والتنظيم القديم للمدن والطرق وشبكات المواصلات، في حين أن بعضها يكون نتيجة عوامل حاضرة متعلقة بالتنظيم الحالي. كذلك هناك أسباب تتعلق بالنواحي الاجتماعية والسكانية والجغرافية، وعوامل أخرى ترتبط بالأبعاد الاقتصادية والسلوكية والقانونية والإدارية في الدولة. في حين أن سوء التخطيط العمراني للمدن ووجود نقص في شبكات الطرق وعدم وجود طرق بديلة لاستيعاب الكم الضخم من السيارات، يعد أحد أبرز أسباب المشكلة السكانية علاوة على سوء تصميم المباني والتقاطعات والمداخل والمخارج الرئيسية.
سيارة لكل مواطن
ومع هذه الثورة الهائلة في الحركة المرورية ورواج حركة استيراد السيارات من دون تحديد عمر افتراضي للسيارات المستعملة والقديمة وإدخال آلاف الموديلات والنماذج الحديثة من السيارات للبلاد دون دراسة لأبعاد المسألة، إلى الدرجة التي وصل معها تعداد السيارات في أوقات الذروة إلى ما يزيد عن مليون ونصف المليون سيارة وذلك حسب إحصائية إدارة تخطيط وبحوث المرور التابعة للإدارة العامة لتنظيم المرور؛ فإن ذلك تسبب في تفاقم المشكلة أكثر، فلم تجد من يقف تحت قبة عبد الله السالم أو في إحدى مؤسسات المجتمع المدني يدافع عنها، وبقيت الإدارة العامة لتنظيم المرور تراوح مكانها، لاسيما وأن إحصائية 2006 تشير إلى إصدار 69 ألف رخصة منها 50 ألفا لغير كويتيين على اعتبار أن هذا العدد المتزايد يشكل ضغطا كبيرا على الشبكة المرورية التي بقيت على حالها منذ أمد بعيد وأصبحت لا تستوعب هذه الزيادة في ظل استخراج آلاف رخص السوق الممنوحة لأحداث صغار ومواطنين ومقيمين ليسوا مؤهلين للحصول عليها والنتيجة في النهاية ضحايا «بريئة»! متناثرة على الإسفلت فمن يعيد للطريق هيبته؟.
الإدارة العامة للمرور
في العام 2006 بلغ عدد الوفيات نحو 460 ما يمثل زيادة مطردة، وفق معلومات أعلنتها جمعية السلامة المرورية الكويتية، وتؤكد الجمعية في تقاريرها أن زيادة الحوادث والوفيات في الكويت ترجع لعوامل بشرية وميكانيكية فضلا عن الطرق، التي لم تعد تستوعب كل هذا الكم من المركبات.هذا يؤكد أن حجم المشكلة يتصاعد نحو الهاوية إلى الحد الذي جعل منها قضية مجتمع، لابد لمعالجتها من تكاتف التربويين والمثقفين ورجال الدين فضلا عن الجهود التي يجب أن تبذلها الإدارة العامة لتنظيم المرور لتدارك الأزمة.
منذ ثلاث سنوات لم يكن التعداد السكاني بنفس هذا العدد حيث تشير الإحصاءات الناتجة عن دراسات قامت بها إدارة التخطيط والإحصاء أن التعداد السكاني للبلاد مواطنين ومقيمين في الربع الأول من العام 2004 لم يكن يتجاوز المليونين ونصف المليون، ورغم ذلك فقد شهدت البلاد 450 حالة وفاة، أغلبها من فئة الشباب فضلا عن الإعاقات، التي تقدر بالآلاف سنويا.
البيئة.. وطريق الإسفلت
ولم تخف جمعية السلامة المرورية الكويتية أن بيئة الكويت باتت غير صحية، حيث أدخلت عليها تعديلات وتغييرات كثيرة، مشيرة إلى أن الأمر أفقد تلك الطرق شكلها الطبيعي، وقد ساهم ذلك في تشتيت انتباه السائقين، وتكرار وقوع الحوادث المرورية. في حين تؤكد الأرقام الصادرة عن الاتحاد العالمي للطرق أن التكلفة الناجمة عن وفيات الطرق في الكويت بلغت 1.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي.
حيث تعادل نسبة عدد الحوادث والوفيات في الكويت أربعة أضعاف نسبة الحوادث والوفيات المرورية في الدول الصناعية، فمن يعيد لطريق الإسفلت هيبته؟
الهواتف النقالة
لم تكن الهواتف النقالة بمعزل عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار المسلسل اليومي للحوادث المرورية، لذا فإن الكويت بحاجة إلى تفعيل قوانين منع استخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة منعا لتشتيت ذهن قائد المركبة، وضياع تركيزه، ما يؤدي إلى العديد من الحوادث المرورية الخطيرة، وللتخفيف من الحوادث المرورية التي تتضاعف بسببها حالات الوفاة. وأوضحت دراسات معنية بشؤون السلامة المرورية أن الحل الأمثل لمواجهة ظاهرة الحوادث هو الاهتمام بتوعية العنصر البشري وتحسين سلوكه المروري، معتبرة أن ذلك سيساعد في تخفيف حوادث المرور بشكل كبير.
حزام الأمان ضرورة
تشير الدراسات المعنية بشؤون السلامة المرورية إلى أن استخدام حزام الأمان بطريقة سليمة يقلل من احتمال الوفاة أثناء وقوع حوادث المرور بنسبة 61 في المئة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه لابد من تشريعات مرورية لإجبار السائقين على استخدام كراسي الأطفال في السيارات للحد من وفيات الأطفال بنسبة تصل إلى 35 في المئة.
مشكلات المرور.. وآثرها على التنمية
أثبتت أكثر من دراسة مسحية أن مشكلات المرور تعتبر من معوقات التنمية في أية مجتمع، وذلك بالنظر لآثارها السلبية المتعددة على مختلف جوانب الحياة، حيث تؤثر مشكلات المرور تأثيرا ضارا على الحالة الصحية العامة للإنسان الناجمة عن مشكلات المرور المختلفة وما يصاحبها كتلوث البيئة، وضوضاء المرور، باعتبار أن الفرد هو العنصر الأساسي لتحقيق التقدم والتنمية في أي مجتمع. كذلك تعتبر الخسائر الناجمة عن حوادث المرور سواء في الأرواح أو ما ينجم عنها من إصابات وعاهات أو خسائر مادية وتلفيات في المركبات أو المنشآت أو المواد كلها من معوقات التنمية في المجتمع بالنظر لتفوق آثار الخسائر الناجمة عن تلك الحوادث على كل أنواع الخسائر في مجتمعنا.
تكلفة الحوادث: 65 مليار دولار
يقدر الخبراء والمحللون أن الدول تخسر على المستوى الوطني مبالغ ضخمة، نتيجة مشكلات المرور المتمثلة في ضياع الوقت وهدر الطاقات وزيادة النفقات واستهلاك المعدات والمركبات وقطع الغيار والوقود والطاقة... وتفيد جمعية السلامة المرورية الكويتية أن عدد ضحايا الحوادث المرورية في العالم يصل إلى نحو 1.2 مليون، في حين يبلغ عدد المصابين قرابة 50 مليونا علما بأن تكلفة هذه الحوادث على الدول النامية تقدر بـ 65 مليار دولار سنويا.
المرور وقضاياه المعاصرة
أوصى مؤتمر (المرور بدولة الكويت وقضاياه المعاصرة) الذي انطلقت فعالياته تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في مايو الماضي بضرورة تطوير وسائل النقل الجماعي مع الإسراع بتنفيذ المشروعات المرتبطة بها. واعتبر رئيس الجمعية الكويتية للسلامة المرورية بدر المطر أن «وسائل النقل الجماعي الحالية أصبحت تسعى إلى الربحية على حساب حل القضية المرورية».
كما دعا الجهات المسؤولة عن وسائل النقل الجماعي إلى الالتزام بالأهداف المرسوم لها وان لا يقتصر دورها على الربحية فقط.
ويذكر أن «المشكلة المرورية تعد من اعقد المشكلات التي تواجه المجتمع حيث تلقي بظلالها على الفرد وعلى المجتمع ككل بالإضافة إلى انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني». ولفت إلى «انه لا يمكن أن نلقي مسؤولية المشكلة المرورية على القطاع المروري في وزارة الداخلية حيث إنها مشكلة المجتمع الكويتي بأسره، الأمر الذي يستدعي تفعيل مشاركة جميع الجهات المعنية الأخرى مثل البلدية ووزارة الأشغال العامة ووزارة التربية فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني مشاركة فعالة». وأفاد بان المؤتمرين خرجوا بتوصيات مهمة منها الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية للسلامة المرورية تشارك بها جميع الجهات المعنية بالدولة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي ومتابعة تنفيذ توصيات قرار مجلس الوزراء رقم 49 لسنة 2005 بما تضمنه من توصيات لمواجهة المشكلة المرورية.
شوارع الكويت تحت المنظار
استكمالا للسيناريوهات التي تقوم بها وتبذلها الإدارة العامة لتنظيم المرور في محاولة للحد من التضخم الملحوظ في عدد الحوادث المرورية سنويا وضعت كمائن رادار في الشوارع والطرق التي تشهد ازدحاما مروريا في أوقات العطلات الرسمية للدولة، فقد كان شارع الخليج في مقدمة الأماكن التي وضعت على الخريطة المرورية لشن حملتها التي قامت بها في الأشهر القليلة الماضية واستهدفت مقتادي السيارات «برعونة» حيث حررت هذه الدوريات ما يزيد عن الألف مخالفة كما بلغ عدد المخالفات المرورية المرتكبة لتجاوز الحد الأقصى للسرعة المسموح بها والمرصودة من خلال الرادار 264 مخالفة خلال ثلاثة أيام.
واستمرارا للجهود تم ضبط مركبات لا تحمل لوحات معدنية وأخرى مخالفة لشروط الأمن والمتانة ووضع الملصقات وغيرها من المخالفات المرورية، وقد حرص الضباط المشرفون على كمين الرادار المحافظة على انسيابية الحركة المرورية في الشوارع والطرق المستهدفة.
حصاد الأرواح.. في حوادث (2006)
أظهرت الإحصائية السنوية الصادرة عن الإدارة العامة لتنظيم المرور أن عدد الحوادث المرورية بلغ خلال العام الماضي 48 ألفا و706 حادثا مروريا حصدت خلالها 460 شخصا وأصابت 720 منها 132 إصابة في حالة خطرة. وأظهرت الإحصائية أن عدم الانتباه كان سببا في 46288 حادثا مروريا فيما تسببت السرعة الزائدة في 510 حوادث مرورية، وشروط الأمن والمتانة في 172 حادثا، فيما بلغ عدد الحوادث التي وقعت بسبب تعاطي المخدرات والمسكرات 14 حادثا.
تبين الإحصائية أن محافظة العاصمة احتلت المرتبة الأولى في تسجيل الحوادث حيث بلغ عدد الحوادث المسجلة فيها 14699 حادثا منها 82 حادث دهس و38 حادث انقلاب و14559 حادث تصادم.
وتشير أن عدد الحوادث التي تنتج عنها وفيات ينخفض خلال فترة الصيف التي يلاحظ فيها تسجيل اقل معدلات الوفيات حيث بلغ عدد الوفيات خلال أشهر الصيف من مايو وحتى أغسطس 137 حالة وفاة قابلها 170 حالة وفاة خلال أشهر فصل الشتاء من يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل (نيسان) من العام 2006 .
وحسب الإحصائية فان محافظة الأحمدي أكثر المحافظات تسجيلا للوفيات الناتجة عن حوادث الطرق وبلغ عدد الوفيات المسجلة فيها خلال العام الماضي 122حالة وفاة فيما بلغ عدد الحوادث المسجلة فيها 7796 حادثا مروريا، الأمر الذي يشير إلى أن الحوادث المرورية في محافظة الأحمدي تصنف من النوع الخطر.
وكشفت أن محافظة الفروانية احتلت المرتبة الأولى في تسجيل أكثر عدد من الإصابات التي بلغت 181 إصابة خلال العام الماضي، فيما بلغ عدد الحوادث المسجلة فيها 10169 حادثا مروريا منها 109 حادث دهس و70 حادث انقلاب.
ضحايا الحوادث المرورية
وتبين الإحصائية أن الوفيات بين فئة الشباب هي الأعلى، حيث بلغ معدل الوفيات بالفئة العمرية الواقعة ما بين 21 إلى 30 عاما، 33 حالة وفاة، تلتها الفئة العمرية الواقعة ما بين 31 إلى 40 عاما وبلغت الوفيات في هذه الفئة 20 حالة، ومن ثم الفئة العمرية الواقعة ما بين 11 إلى 20 عاما، بلغت 20 حالة وفاة، ومن ثم الفئة العمرية من 41 إلى 50 عاما بلغ عدد حالات الوفاة 13 حالة، تلتها الفئة العمرية من 51 إلى 60 عاما حيث بلغت الوفيات فيها 7 حالات، وأخيرا الفئة العمرية من 61 وما فوق بلغ عدد الحالات فيها 7 حالات وفاة.
حصاد.. يونيو
من واقع إحصائية أعدتها إدارة تخطيط وبحوث المرور التابعة للإدارة العامة لتنظيم المرور عن انجازات ومهام الإدارات خلال شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي (2007) أن إجمالي رخص السوق الممنوحة بلغت 7725 رخصة في حين بلغ عدد الحوادث المرورية عن ذات الشهر5760 حادثا مروريا وحصيلة القتلى 23 منهم 6 مواطنين، و242 ألف مخالفة، كما كشفت الإحصائية أن عدد المركبات التي تم فحصها من قبل اللجان الفنية في المحافظات للمركبات التي مضى على إنشائها 20 عاما ما يقارب 2193 مركبة منها 321 مركبة في العاصمة و531 مركبة في حولي و311 في الفر وانية و455 في الأحمدي و575 في الجهراء وأشارت الإحصائية إلى أنه تم فحص ما يقارب 20 مركبة محالة من إدارة تحقيق مخالفات المرور للبت فيها منها 16 مركبة نقل خصوصي. وبينت الإحصائية أن الجولات التفتيشية لقسم الورش بإدارة الفحص الفني قامت بما يقارب 300 جولة وسجلت 214 مخالفة بحق الورش.

في حضرة صاحب السمو

عمرو خالد في ضيافة أمير دولة الكويت

هكذا يرفع الله أقواما ويخفض آخرين، الداعية الإسلامي، والمفكر المجدد عمرو خالد، في حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله.