Tuesday, August 17, 2010

في ذكرى رحيل العالم د. أحمد مستجير

وفاة العالم والأديب الدكتور أحمد مستجير



نقلاً عن المصري اليوم في 17/8/2010
كان أول ما يتميز به الدكتور أحمد مستجير هو تواضع العلماء والحياء ورهافة مشاعره فوق كونه عالما وشاعرا ومثقفا موسوعياً ومترجماً رفيع المستوى ومن جميل ما قدم للشعر العربى كتابه الذى مزج فيه بين العلوم الرقمية والعروض الشعرية، ولمستجير تجربة علمية ناجحة لمواجهة مشكلة القمح وأزمة مياه الرى، ووصل فيها لقمح هجين يتم ريه بالماء المالح، لكنها لم تلق اهتماما رسميا حقيقيا، وتقول سيرته إنه ولد فى ديسمبر ١٩٣٤ بقرية الصلاحات بمحافظة الدقهلية، واهتم أثناء دراسته الثانوية بكتب البيولوجيا، لأنه أحب مدرسها خليل أفندى الذى تخرج فى كلية الزراعة فالتحق بنفس الكلية.

وفيها افتتن بأستاذه عبدالحليم الطوبجى، أستاذ علم الوراثة، فاختار نفس التخصص وبعد حصوله على البكالوريوس من كلية الزراعة جامعة القاهرة، عام ١٩٥٤ حصل على ماجستير فى تربية الدواجن من كلية الزراعة جامعة القاهرة، عام ١٩٥٨ ثم دبلوم وراثة الحيوان من معهد الوراثة من جامعة أدنبرة، عام ١٩٦١.

ثم الدكتوراه فى وراثة العشائر من معهد الوراثة جامعة أدنبرة، عام ١٩٦٣ ثم عمل مدرسا بكلية الزراعة جامعة القاهرة سنة ١٩٦٤، ثم أستاذا مساعدا عام ١٩٧١، ثم أستاذا سنة ١٩٧٤، ثم أصبح عميدا للكلية من ١٩٨٦ إلى ١٩٩٥، ثم أستاذا متفرغا بها، كان مستجير عضوا فى ١٢ هيئة وجمعية علمية وثقافية منها: مجمع الخالدين، والجمعية المصرية لعلوم الإنتاج الحيوانى، والجمعية المصرية للعلوم الوراثية، واتحاد الكتاب، ومجمع اللغة العربية،

فضلا عن زمالته فى الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، وسجل مستجير من التقديرات والجوائز حافل جدا لايتسع المجال لذكر جميعها، ومنها: جائزة الدولة التشجيعية للعلوم والزراعة ١٩٧٤ ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى ١٩٧٤ وجائزة أفضل كتاب علمى مترجم ١٩٩٣وجائزة الإبداع العلمى ١٩٩٥ وجائزة أفضل كتاب علمى عام ١٩٩٦ وجائزة الدولة التقديرية لعلوم الزراعة عام ١٩٩٦. ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى ١٩٩٦.

وجائزة أفضل كتاب علمى لعام ١٩٩٩ وجائزة مبارك فى العلوم والتكنولوجيا عام ٢٠٠١، فضلا عن العديد من المؤلفات العلمية والأدبية والترجمات إلى أن توفى فى مثل هذا اليوم ١٧ أغسطس ٢٠٠٦ فى أحد المستشفيات فى النمسا بعد إصابته بجلطة شديدة فى المخ إثر مشاهدته أحداث التدمير والمذابح التى ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين والأطفال فى لبنان
.

Thursday, August 5, 2010

وزارة المالية تتراجع والمحسوبيات فوق القانون


وزارة المالية تعفي جميع الوحدات بالقرى والنجوع من الضريبة العقارية

وفصل العقارات المبنية على أراض زراعية من ضريبة الأطيان








كتب محسن عبدالرازق ومحمد هارون ٥/ ٨/ ٢٠١٠
نقلاً عن المصري اليوم

أعلنت وزارة المالية أن جميع الوحدات العقارية بقرى ونجوع مصر معفاة من الضريبة العقارية، وذلك بعد الدراسات والحصر المبدئى التى قامت بها اللجان المتخصصة فى تقييم الوحدات، حيث تقل قيمة الوحدة فى القرى عن حد الإعفاء المنصوص عليه بقانون الضرائب العقارية الجديد، والذى رفع قيمة حد الإعفاء من ١٨ جنيها إلى ٦ آلاف جنيه للوحدة الواحدة.

وقال الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية فى بيان صحفى أمس، إن ١٥٠٠ لجنة للتقييم العقارى على مستوى الجمهورية تقوم حاليا بحصر القصور والفيلات المقامة على حدود القرى، والعقارات المبنية على الأراضى الزراعية، تمهيدا لإلغاء الضريبة على الأطيان عن تلك العقارات منعا للازدواج الضريبى.

وقالت مصادر بمصلحة الضرائب العقارية إن الإعفاء للقرى والنجوع لا يشمل الوحدات التجارية والإدارية، ويجرى حاليا حصر وتقييم جميع المحال الخاضعة للضريبة على مستوى الجمهورية بما فيها القرى والنجوع.

وأضافت المصادر أن لجان الحصر والتقييم تحصر حاليا بالتنسيق مع مجالس المدن والقرى، الوحدات التجارية والإدارية، تمهيدا لربطها بالضريبة العقارية إذا كانت خاضعة.

وكشفت المصادر أن المأموريات مازالت تستقبل حتى الآن إقرارات الممولين دون رسوم أو غرامات بسبب التأخير، كما تم توجيه تعليمات للمأموريات بإضافة الإقرارات الجديدة إلى القديمة.

ووفقا للقانون الجديد فإنه يتم دفع غرامة تبدأ من ٢٠٠ إلى ٢٠٠٠ جنيه، تفرض على الممولين المتأخرين عن تقديم الإقرارات الضريبية للعقارات.

وأكدت المصادر أن لجان الحصر والتقييم بالقاهرة الكبرى بدأت الشهر الماضى فى حصر الوحدات التجارية فقط، وحتى الآن لم يتم حصر الوحدات السكنية، وسط أنباء عن تأجيل الحصر والتقدير للعقارات السكنية لما بعد انتخابات مجلس الشعب.

وأشارت إلى أن اللجان ستبدأ فى حصر وتقدير العقارات بالمدن الجديدة والساحل الشمالى والقرى السياحية المنتشرة فى المدن الساحلية بداية من سبتمبر المقبل.

ولفتت المصادر إلى أن الخطابات التى يتم إرسالها للملاك غير الخاضعين للضريبة وتفيد بإعفائهم، تم إرسالها بناء على البيانات القديمة الموجودة لدى المأموريات والتى كانت تخضع للعوائد. وأضاف وزير المالية أن الحصيلة السنوية المتوقعة من مدينتى الشيخ زايد و٦ أكتوبر تقدر بحوالى ٣٠ مليون جنيه فقط، حيث أظهر الحصر أن ١٢٢ ألف وحدة من العقارات بالمدينيتن معفاة من الضريبة من إجمالى ١٤٧ ألف وحدة بنسبة ٨٣%،

وتتراوح ضريبة ٣٥٣٠ وحدة ما يعادل ٢٪ من إجمالى الوحدات بالمدينتين بين ٣٠ و١٠٠ جنيه سنويا، و٥٤٧٤ وحدة تمثل ٤٪ تتراوح ضريبتها السنوية بين ١٠١ و٢٥٠ جنيهاً، و٤٥٠٥ وحدات تمثل ٣٪ تتراوح ضريبتها بين ٢٥١ و٥٠٠ جنيه سنويا، و٣٤٧٩ وحدة بنسبة ٢٪ تتراوح ضريبتها بين ٥٠١ و١٠٠٠ جنيه سنويا، و٨٠١٦ وحدة تمثل ٥٪ تزيد ضريبتها السنوية على ٥ آلاف جنيه. وتوقع غالى أن تصل نسبة الوحدات المعفاة من الضريبة العقارية على مستوى الجمهورية حوالى ٩٥٪.

وأعلن طارق فراج رئيس مصلحة الضرائب العقارية أن الوحدات العقارية التى لم يسبق حصرها ولم تسدد عنها «عوايد» من قبل، فإن القانون أجاز لملاك تلك العقارات أن يتقدموا بطلب لمأموريات الضرائب العقارية لإسقاط ضرائب السنوات السابقة عنهم دون دفع أى غرامات، ولربط الضريبة من العام التالى لتقديم هذا الطلب.

وأضاف أن الوحدات التى تم بالفعل حصرها من قبل ولم تسدد عنها ضرائب فيمكن لأصحابها تسوية أوضاعهم بإجراءات بسيطة وتقسيط قيمة الضريبة، موضحا أن النظام القديم كان يربط استحقاق الضريبة من تاريخ إنشاء العقار مما كان يمثل دافعاً للمواطنين للتهرب من الضريبة.

وكشف فراج عن إصدار وزير العدل قرارا وزاريا بمنح بعض العاملين بمصلحة الضرائب العقارية ومديرياتها بالمحافظات صفة الضبط القضائى، وذلك لإثبات ما يقع من مخالفات لأحكام قانون الضرائب العقارية. وأكد أن المصلحة انتهت من إعداد خطة التدريب الرئيسية على أعمال رفع بيانات الحصر وكيفية استخدام أجهزة متخصصة ودقيقة لرسم خرائط عقارية لمحافظات مصر، بالتعاون مع خبراء هندسة جامعة عين شمس والهيئة الفنية بمجلس الدفاع الوطنى،

مشيرا إلى أنه يجرى حاليا تدريب أعضاء لجان الحصر بالقاهرة والإسكندرية والبحر الأحمر. وقال إنه تم الانتهاء من إدخال بيانات ٢٠٠ ألف إقرار من بين أكثر من ٢٢ مليون إقرار تلقتها المصلحة، على أن يتم إدخال جميع البيانات المتبقية خلال عام، مضيفا أنه جار حاليا إعداد خطابات لـملاك نحو ٤ ملايين وحدة عقارية معفاة من الضريبة، على أن يتم إرسالها تدريجيا.


Tuesday, August 3, 2010

آخر ملوك الصعيد

جدل حول مدفن "شيخ العرب همام": حفيده
فهمى عمر
لا يعرف.. والمخرج غير متأكد

بطولة يحي الفخراني

٣/ ٨/ ٢٠١٠
نقلاً عن جريدة المصري اليوم

قبل أن يعرض مسلسل «شيخ العرب همام» الذى يتناول سيرة شيخ العرب همام بن يوسف، حاكم الصعيد، تعرض المسلسل لكثير من الانتقادات التى تتعلق بحياة وموت همام، خاصة من أحفاده المقيمين فى مدينة فرشوط فى قنا، أو من المهتمين بجمع الوثائق القديمة وعلى معرفة كاملة بسيرة همام، منهم عمر أحمد محمود تركى، ناظر مدرسة سابق على المعاش من قرية «أصفون المطاعنة» مركز إسنا محافظة الأقصر، الذى يمتلك وثائق توضح أن غالبية الكتب والأبحاث التى تناولت سيرة شيخ العرب همام، بها أخطاء تاريخية وجغرافية.

وقال «عمر» إن هذه الكتب اختصرت نهاية همام فى أنه مات كمدا فى قرية «قمولة» فى ناحية إسنا.. وبناء عليه فإن أحفاده قد لا يعرفون بالضبط المكان الذى مات ودفن فيه جدهم، وأيضا المدة التى عاشها عقب تركه عاصمة حكمه «فرشوط» بعد سماعه أخبار سقوط أسيوط فى يد قوات على بك الكبير التى يقودها محمد بك الألفى وأن الجيوش تتجه للقبض عليه.

وأضاف: أخشى أن يكون القائمون على المسلسل الذى سيعرض فى رمضان المقبل قد وقعوا فى الأخطاء نفسها، التى يأتى فى مقدمتها اسم القرية التى قيل إنه مات فيها والتى تسمى «قمولة» فى ناحية إسنا، وهذا خطأ، ويعتبر مغالطة تاريخية واضحة، لأنه لا توجد فى إسنا قرية تحمل هذا الاسم، سواء فى الماضى أو الحاضر، لكن توجد قرية تحمل اسم «قامولا» لكنها تتبع مركز الأقصر.

وأوضح عمر من واقع الوثائق التى يمتلكها أن الشيخ لجأ لـ«عربان المطاعنة»، وعاش بينهم فترة فى قرية تدعى «كيمان»، وشارك معهم فى عقد مؤتمرات الصلح فى حوادث الثأر والخلافات التى كانت تدور بين العائلات والقبائل، وأنه كان يذهب معهم إلى قرى إسنا، وقال: «بعيداً عن الوثائق القديمة، فإن الشيخ عندما وصل (المطاعنة) وجد أهلها فى انتظاره وأنه لم يأتهم هاربا أو فارا بل جاءهم عزيزا وسط جمع من حاشيته، لاتزال ذرياتهم باقية حتى الآن.

الإعلامى الكبير فهمى عمر، رئيس الإذاعة الأسبق وأحد أحفاد شيخ العرب همام، أكد أن هذه المعلومات قد تكون صحيحة، لكن المؤكد أن الأخبار تكاثرت عن المكان الذى مات ودفن فيه شيخ العرب همام، منها ما يذكر أنه عاش فترة ومات ودفن فى قرية الكيمان بلاد المطاعنة فى إسنا، والبعض الآخر يذكر أنه عاش ومات فى أماكن أخرى مثل «فرشوط» و«شنهور» و«كمولة»، فتضاربت الأقوال.

وقال: «بالفعل لا توجد رواية يقينية لدى أحد أحفاده عن المكان الذى دفن فيه جدهم، لكن المؤكد كما جاء فى كتابات الحملة الفرنسية، والجبرتى، ولويس عوض، أن هذا الرجل كان شهماً وعادلاً وكريماً وجواداً، حكم الصعيد من شمال المنيا عند منطقة سواقى موسى إلى أسوان جنوباً».

وأضاف: «ما يقلقنى هذه الأيام أن يكون المسلسل، الذى تناول سيرته وسيعرض فى رمضان، ظلمه أو اختصر حياته الحافلة». وأكد حسنى صالح، مخرج المسلسل، أن العمل لن يقدم سيرة حياة همام شيخ العرب بصورة كاملة مثل مولده ومدفنه، بل إنه تناول الفترة الزمنية التى شهدت علاقاته بالمماليك والتى استخدم فيها أسلوب الإسقاط السياسى حول علاقة أمريكا بالعرب حاليا، لكن جزئية أين دفن لم يتم التحقق منها».

Thursday, July 29, 2010

غروب شمس جريدة "الرؤية" الكويتية


كلاكيت ثالث مرة تراجع في عدد الصحف اليومية الكويتية
بسبب الظروف المالية لدى الشركات والمؤسسات التي تمول هذه الصحف
بكل الألم نودع جريدة "الرؤية" اليومية
ونسأل الله ان تكون آخر الأحزان في شارع الصحافة الكويتي

وداعــــــــــــــــــــاً

الخميس 29 يوليو 2010
شريده المعوشرجي
رئيس مجلس الإدارة


نعم اليوم هو آخر نبضة ويتوقف قلب «الرؤية» الذي كان يمتلئ حباً لهذه الأرض وأهلها، حمل قضاياها وتفاعل مع طموحات أهلها وأحلامهم وأمانيهم، اتسع لهم جميعاً لم يحاب أحدا منهم على أحد، جمعهم في رحابه ودفعهم للحوار الهادئ الهادف، وهيأ الأجواء لاحتواء خلافاتهم، فليس عيبا أن تتنوع الآراء والمذاهب في البلد الواحد، لكن العيب أن نذكي الفتنة وننساق وراءها فتعمي عيوننا عن الحق ولا نراه إلا معنا فنحقر الآخر ونمنع رأيه ونحجبه عن الآخرين، نعم سيتوقف اليوم نبض «الرؤية»، لكن ذكراها لن تموت فوفاء محبيها الذين تعودوا لقاءها كل صباح لا يمكن ان يغيب مع غياب صورتها عن عيونهم فقد طبعت صورتها في قلوبهم مع انتهاء أول طبعة لها وما طبع في القلب لا يغيب أبداً ما دام القلب ينبض، سيتوقف قلب «الرؤية» اليوم، لكن قلوب الذين سقوه من دمائهم وعرقهم وجهدهم ورأيهم وكلماتهم لن تتوقف وستحمل اسم «الرؤية» ونهجها وسيرتها إلى كل مكان يكتبون فيه.. يعملون فيه.. يتواجدون فيه، فقد تعاهدوا وهم الأوفياء على حفظها ما داموا في حفظ الله.

لهذا كله لن يكون هذا اليوم يوما حزينا نبكي فيه توقف نبض «الرؤية» بل سيظل يوما نتذكر فيه مولد منهج وطريقة لاقت الاحترام والتقدير من مختلف فئات الشعب وتياراته، فشكرا لكل الذين كانوا وراء هذا المنهج وشكرا لكل من دعمه بكلمة أو جهد أو دعاء، وشكرا لكل من تابعه وحرص على الالتقاء به كل صباح.

مهما طال العمر فلكل بداية نهاية.. نعم كانت نهاية «الرؤية» اسرع من آمالنا، لكن الأثر قد حفر والطريق قد تعبّد، و«الرؤية» أصبحت واضحة ولم يتبق الا المتابعة حتى لو كانت من قلب غير قلب الرؤية الذي كان آخر نبضاته في هذه الساعة على هذه الصفحات.


ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

بألمي لا بقلمي


الخميس 29 يوليو 2010
سعود السبيعي
رئيس التحرير


مع غروب هذا اليوم تنطفئ شمعة من شموع الحرية أوقدتها مجموعة من المبدعين ودعمتها كوكبة من المستثمرين، الذين آمنوا بأن الكلمة الطيبة صدقة وأن الإعلام ضرورة لنشر المعرفة وبناء الإنسان وفق المبادئ الإسلامية والإنسانية والوطنية بتلك الرؤية جاءت فكرة إصدار جريدة «الرؤية» فانطلقت في تاريخ 10/2/2008، وتشرفت برئاسة تحريرها وتأسيسها منذ أن كانت حلماً حتى أصبحت حقيقة آمن بها وبأهدافها، ألوف مؤلفة من الناس حملوها في قلوبهم، ولم يساورهم الشك يوماً في مصداقيتها وحيادها تجاه مجمل القضايا المختلفة، التي تشكل المادة المغذية لوسائل الإعلام.

كانت «الرؤية» منهجاً مستنيراً ينطلق من أدبيات إسلامية صرفة بل كانت الجريدة اليومية الوحيدة في العالم العربي التي تخضع للرقابة الشرعية طوعاً لا إجباراً.. رفضنا مئات الإعلانات بمئات الألوف لعدم توافقها مع الضوابط الشرعية وآلينا أن نستمر من دون تلك الإعلانات لإيماننا بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

وبالرغم من الظروف المالية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على كل الأنشطة فإننا حاولنا أن نتجاوز تلك المرحلة دون أن نتخلى أو ننحرف عن مسارنا ونهجنا الذي بدأناه، لكن إرادة الله فوق الجميع وكانت مشيئته أن نتوقف فتوقفنا غير آسفين مؤمنين بقضاء الله وقدره وعزاؤنا ومصدر اعتزازنا أننا قدمنا عملاً إبداعياً استطاع أن يكسب احترام وتقدير الجميع من كان في الوسط الإعلامي ومن كان خارج هذا الوسط، كنا صرحاً إعلامياً يدعو للحب وينشر السلام يجمع ولا يفرق وقفنا من الجميع على مسافة واحدة معيارنا حب الله ثم حب الوطن والأمير.

فشكراً لكل من ساهم معنا طوال هذه السنوات والشكر موصول لجميع القراء من اتفق ومن اختلف معنا ولله الحمد من قبل ومن بعد.

فوداعا ً أحبة القلب...


ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أزف الرحيل
الخميس 29 يوليو 2010
زكريا عبدالجواد
مدير التحرير


مثلما تموت الأشجار وهى واقفة، تتوارى الرؤية.

موت مفاجئ ، أصاب القلب بغتة، فانتهت الحكاية، وتوارى الحكاء.

جاءت النهاية مغايرة تماما لتوقعات البداية، حين كان الطموح عاليا، وكانت الآمال عريضة، والحماسة فائقة.

شيء ما يحدث في العادة، في مثل هذه الحالات التي راحت تتكرر من وقت إلى آخر، لا يهم معها حجم الحماس، ولا الجهد ولا الاجتهاد، لا يهم فيها النوايا المخلصة، لا التوازن ولا الاعتدال، لا إخلاص النية ولا السعي إلى شق طريق بلغة وشكل مغاير، شيء ما يكون السبب في انهيار الأحلام وتراجعها، لكنه في النهاية ينتهي باندحار الطموحات مهما علا سقفها .

ليس هذا يقال فقط عن «الرؤية» وتجربتها، فهو ينطبق على تلك السلسلة من التجارب الإعلامية المضيئة التي سبقت «الرؤية» أو تزامنت معها أو جاءت من بعدها، كلها تألقت ثم انطفأت.

حاولت «الرؤية» واجتهدت، سعت إلى تقديم ما ينفع الناس، ما يمكث في الأرض لا الذي يذهب جفاء، لم تروج يوما للغث، ولا انساقت في جوقة إعلاء الصغائر، وحين تتوارى «الرؤية» في الغد، ستكون قد اجتهدت قدر ما استطاعت، وحاولت شق طريق لها، استفادت فيه من تجارب زميلات مخضرمات، وسعت إلى مواكبة الحديث والمتطور، بلغة جديدة ومسار مختلف.

هل نقول وداعا للقراء أم إلى لقاء ؟ فمن المؤكد أن الضوء يأتي دائما بعد الحلكة، وان الشروق البهيج يقتحم الكون لينير طريق الذين تباغتهم الفجيعة، ولا فجيعة أكبر من إغلاق طاقة وعي وتنوير ومعرفة .

شكرا لقراء «الرؤية»، شكرا لكتّابها، شكرا للعاملين فيها، شكرا للذين أخلصوا، وحاولوا إضاءة شمعة بدلا من قضاء الوقت في لعن الظلام .

شكرا للذين ساندونا وللذين صدموا مثلنا، بانطفاء شمعة أخرى.

أسدل الستار الآن. وأطفئت الأنوار .

حان وقت الرحيل .. فوداعا .

Tuesday, June 29, 2010

الميزان في مصر المحروسة



تقرير دولى: مصر أقل الدول العربية فى سيادة القانون


ومحاسبة الحكومة والأمن وحرية الرأى



"نقلاً عن جريدة "المصري اليوم

كتب المغرب – فتحية الدخاخنى ٢٩/ ٦/ ٢٠١٠
حصلت مصر على أدنى الدرجات فى «مؤشر سيادة القانون» لعام ٢٠١٠، الذى يصدره «مشروع العدالة العالمية»، مقارنة بدول الشرق الأوسط، فى حين جاءت قطر فى الصدارة، تلتها الإمارات ثم الأردن من بين ٧ دول عربية رصدها التقرير، وهى: مصر والأردن ولبنان والكويت والمغرب وقطر والإمارات.

ووفقا لمؤشر سيادة القانون، الذى أعلن أمس الأول، خلال مؤتمر سيادة القانون فى الشرق الأوسط، بمدينة أفران المغربية، حصلت مصر على ٠.٣١ درجة فى مجال خضوع الحكومة للمحاسبة بموجب القانون، مقابل ٠.٤٩ لقطر، و٠.٥٧ للإمارات، وفى مجال غياب الفساد حصلت مصر على ٠.٤٨، مقابل ٠.٨١ لقطر، و٠.٨٠ للامارات.

وفى مجال وضوح القوانين ونشرها حصلت مصر على ٠.١٧ درجة، وفى مؤشر الأمن والاستقرار، حصلت على ٠.٣٢ درجة، مقابل ٠.٨٣ لقطر، و٠.٦٦ للإمارات، بينما حصلت على ٠.٢٧ درجة فى مجال حماية القانون للحقوق الأساسية للمواطنين.

ونالت مصر ٠.١٣ درجة فى مؤشر مدى انفتاح الحكومة، و٠.٢٧ درجة فى مدى كفاءة القانون الجنائى، و٠.٥٠ فى مدى طلب المسؤولين الحكوميين للرشوة، كما حصلت على درجات أقل فى مجال خضوع الدولة للقانون الدولى، وتوافر حرية الرأى والتعبير.

وقال المشرف على إعداد المؤشر بمشروع العدالة العالمية جون أليخاندرو، إن مؤشر سيادة القانون يدرس حوالى ٤٢ دولة من خلال مسوح تجرى على ألف شخص بكل دولة، مشيرا إلى أنه من المقرر إعلان التقرير كاملا فى سبتمبر المقبل.

وشهدت جلسات المؤتمر الإقليمى لمشروع العدالة العالمية حول سيادة القانون فى الشرق الأوسط، مناقشات حادة حول أسباب تأخر المنطقة العربية، وحمل المشاركون فى المؤتمر الاستعمار واستمرار الصراع العربى - الإسرائيلى المسؤولية عن هذا التأخر. وأكدت أستاذة الأنثربولوجى بجامعة لندن زيبا مير حسين أهمية المزج بين الضغط الخارجى والجهود الداخلية لتحقيق الاصلاح.

وقال المدير التنفيذى لمشروع العدالة العالمية وليام نيوكام إن الهدف منه هو القضاء على الفقر والفساد والأوبئة، مطالبا الحكومات العربية بإقرار ضمانات لمحاسبة الحكومة وإخضاع مسؤوليها لسلطة القانون، وأضاف إن «المؤتمر ليس وسيلة لإلقاء اللوم على دولة ما أو إلحاق العار بها بل توضيح ورصد ما يحدث بها، أملا فى تحقيق العدالة وسيادة القانون».